الاثنين، 27 مايو 2013

اهتمام

اهتمام
توسلت اليه ان يمنحها قليل من الاهتمام ,لم يلتفت اليها عاد بعدها وقد دونته على مذكراتها

(قصة قصيرة جداً  )

السبت، 25 مايو 2013

شيخ او شبح



 في بلدي للشيوخ طابع آخر مغاير لما  رسمناه  عنهم في عقولنا  منذ الصغر ,شيوخنا يقتلون البرأة ويغتصبون اللقمة من فم الفقير هم اشباح بصورة شيوخ , جاءت هذه الخاطرة رداً على مقتل شابين من ابناء الجنوب في صنعاء اثناء مرور موكب الشيخ العواضي .


شيخ ام شبح يا هذا 

إن في الشيوخ زهداً ووقارا

تشع أعينهم نوراًو وجوههم بشارا

وشيوخ اليوم لم نرى فيهم سلاما

يتمادون في ظلمهم إلى حد الثمالة

يقتلون البرأة  ويغتصبون أحلام العذارى

تطير عيونهم شرراً وتفوح من فمهم القذارا

يتباهون بالغنا وهم على الشعب عالة

يتربصون بالوطن وهم يد العمالة

هم القانون والدولة هم أصحاب القرارا

تنكس لهم الجباه ولرضيعهم في الحضانة

مهما اعتليتم لن تصلوا حد السماء

الجميع الى الحفرة دون سواء

وان سكنتم القصور

وتردد اسمكم عبر العصور

لا بد لهذا الشعب ما يثور

اليوم او غداً وربما بعد شهور


السبت، 16 فبراير 2013

خطاب النعي


 خطاب النعي

تولى عنه ,وعيناه تفيض من الدمع وخيبة الأمل ترافقه ,يجر رجليه بفتور , لم يصدق أن ابنه الشيخ محمد_ كما يسميه الآخرين_ قد رفض أن يعطيه مبلغ زهيد من المال كمصاريف سفر لإحدى المناطق القريبة التي قرر السفر إليها فهناك عمل ينتظره عند احد الأصدقاء , اصطدم فجأة بجسد احدهم اعتذر متمتماً عفواً.. عفواً لم انتبه سامحني لم أراك فقد سرحت قليلاً , نظر إليه الرجل مبتسماً وقال



ما الذي دهاك يا رجل , الم تعرفني يا حاج احمد



تمعن فيه الحاج احمد ,ثم صاح مش معقول صديقي العزيز قاسم



أين أنت ,من مدة لم اسمع عنك شئ



قاسم : كنت في سفر طويل خارج البلد , ورجعت من شهر جئت ابحث عنك ,ذهبت لورشتك ....وصمت قليلاً ونكس رأسه وتحدث بأسف سوف يعوضك الله يا صديقي أنت رجل متدين وعلى خلق كريم وهذا امتحان من الله , فلا تحزن



نظر إليه احمد والدموع تترقرق في عينية وغصة الألم تحرقه وانفجر باكياً



قاسم : هدئ من روعك يا صديقي,اذكر الله سيطمئن قلبك .



احمد: والنعم بالله ,أنا لم ابكي تدمراً من القدر وإنما ابكي من عقوق الأبناء



قاسم بتعجب عقوق الأبناء



هازاً رأسه من تقصد بهذا



احمد : تعلم جيداً يا قاسم منذ أن أتينا أنا وأنت إلى المدينة للعمل وكنت حينها في الثانية عشرة من عمري عملت بجد واجتهاد حتى أعيش بكرامة , وبدأت من الصفر فقد عملت صبياً في ورشة ورويداً رويداً بدأت أتعلم وافهم الصنعة جيداً حتى أصبحت معلماً , فكرت حينها أن افتح ورشة ونجحت بتوفيق من الله , بنيت لأولادي بيت كبير من عدة طوابق يحميهم من غدر الزمان , وزوجتهم جميعاً وأسكنتهم معي كل منهم في طابق مستقل .



قاسم : لقد كنت لهم نعم الأب



واصل حديثه قائلاً : إلا أن ابني محمد أو الشيخ محمد كما يدعوه الآخرين كان دائم التذمر منا والانصياع إلى زوجته التي لم تعجبها حياتنا , فقرر الخروج والاستقلال بحياته لم يعارضه احد , كان الجميع ينظر إلى محمد بتقدير فهو الشيخ الملتزم الحافظ لكتاب الله , فهذه قد غدت أم الشيخ وتلك أخته ,لقد حقق لهم ألمكانه الاجتماعية التي يحلمون ويتباهون بها أمام الناس .



في احد الليالي الكئيبة رن جرس الهاتف وجاء صوت احدهم صارخاً ,الحقوا الورشة تحترق نهضت مذعوراً ,ذهبت وأبنائي لإطفاء الحريق وانقاد ما يمكن أنقاده إلا أن كل شئ قد انتهى ,احترقت الآلات وأصبحت كومة من الحديد .



اجتمعت مع أبنائيي وطلبت منهم أن نعيد إقامة الورشة من ثاني وطلبت مساعدتهم , وافق الجميع إلا محمد فقد ابدأ اعتذاره وتعليله ما الداعي بأن تقيمها مجدداً , أنت أصبحت كبيراً وعليك أن ترتاح أجبته بأنني لا زلت قادراً على العمل وأنا لم اعتاد الجلوس دون عمل ويصعب عليا أن أعود مرة أخرى للعمل عند الغير,ولكنه أصر على موقفه, جاء رده هذا وكأنه سكين غرس في صدري , إلا أنني لم افقد الأمل فيه .



واصل حديثه بحزن , انتهت الورشة ولا زلت صامداً , سمعتي بالسوق جعلت الآخرين يثقون بي فقد كنت أقوم ببعض المقاولات التي تدر عليا بفائدة لا بأس بها أتعيش منها وأسرتي وأحيان كثيرة كنت افتقد الريال .



قاسم : وأولادك إلا يساعدوك مادياً



احمد : كما تعرف أن أولادي موظفون ومع هذا يعطوني مبلغ شهري بسيط , عدا محمد فقد كان يتحجج بأن راتبه لا يكفيه وعليه العديد من الصرفيات (إيجار البيت , مدارس الاولاد ....الخ)



ذهبت اليوم إلى ابني محمد وأنا كلي أمل بأن لا يرجعني خائباً , طلبت منه خمسة ألف ريال مصاريف سفر لأنني تحصلت على مقاولة عمل في احد المناطق القريبة ولكنه رفض .



قاسم : رفض !



احمد : اجل رفض , بعد أن استشار زوجته عاد بالرفض دون أن يبرر رفضه



, أحسست حينها بأني صاغراً هيناً مهان , حز في نفسي موقفه هذا وزاد من ألمي حتى أنني تبرأت منه , لا أود أن أراه أو اسمع عنه أي شئ , انه ليس ابني ...ليس ابني



قاسم : اعذره قد يكون ضيق اليد



احمد : لا فحالته المادية افضل كثيييير من اخوانه , ومع هذا لم يقصروا معي صحيح انهم يعطوني مبلغ بسيط شهرياً لكني اشعر وكأني ملكت الدنيا بهم .



ربت قاسم على كتف صديقه ليهون عليه



قرر بعدها أن يذهب إلى الشيخ محمد ويعاتبه , استقبله الشيخ محمد بترحاب واستمع إليه بسعة صدر ووعده خيراً .



لم يأسف الشيخ محمد من الحالة التي وصل إليها أبوه على العكس اخدته العزة بالإثم فذهب إلى أبيه وهو يستشيط غضباً ويصرخ متهماً أباه بأنه يريد الإساءة إليه وتشويه صورته أمام الآخرين ولم يكتفي بهذا بل وصفه بالعته والخرف وانه لا يعي ما يقول .



اشتدت صدمة الأب وكتم حزنه في جوفه دون أن يشتكي إلى احد



بعد شهرين شأت الأقدار أن يصاب الاب بحادث سيارة ,مات بعدها مباشرة



بعد أن وارى الأبناء جثة أبيهم الثرى , تقدم الشيخ محمد الجمع وأعلن للمعزيين أنهم سيستقبلون العزاء في احد الصالات الكبرى .



لبس الشيخ افخر ما لديه من الثياب وحضر إلى القاعة مبكراً ليتأكد بنفسه من الاعدادت جلس بعدها يراجع ورقة مكتوبة ,اجتمع المعزون في الصالة المحددة , بعد أن امتلأت القاعة بالمعزين قام الشيخ محمد بإلقاء خطاب النعي وقد بدأ عليه الحزن الشديد قائلاً:

كان أبي رجلاً صالحاً , لم يترك لنا مال وإنما ثروة لا تقاس بثمن إنها الأخلاق الحميدة التي تحلينا بها فقد كنا له أبناء بارين , نظر إليه صديق والده ورمقه بنظرة لوم , التفت إليه دون اكتراث مواصلاً خطاب النعي






الأربعاء، 13 فبراير 2013

اهواك يا وطني



 اهواك يا وطني

 كيف لا أهواك يا وطني وأنت  قبلة للأتقياء
وواحة للشعراء
كيف لا أهواك يا وطني
وأنا اعتدت التسبيح بجمالك صباح ومساء
كيف لا أهواك ومطر عشقي
يعانق أوراقك الخضراء
يختلط بذرات رمالك يحضنها يضمها دون استحياء
وعلى هامتك وأطرافك أطبع قبلاتي
العقها ارشف منها علي أجد فيها الدواء
احبك وأحملك في داخلي دون عناء
أتلذذ بعشقك وأعزفك سيمفونية للغناء
لا تلومني  يا وطني
فذاك كبيرنا علمنا الظلم والافتراء
وان ننزع اللقمة من أفواه الفقراء
و الاستقواء على الضعفاء
احبك وأريدك وطناً للجميع دون استقصاء
 

الثلاثاء، 21 فبراير 2012

خرج وعاد بعد حين

خرج وعاد بعد حين

لم يدخل اليأس قلبها يوماً ما , فقد عاشت أحلام على أمل أن تلقى أخاها ولو بعد حين , ذلك الأخ الذي لم تراه ولم تقع عليه عينها غير في مجموعة الصور التي تحتفظ بها والدتها والتي كانت دائماً ما تسترق خلسة لتأملها حتى ارتسمت ملامح أخيها في عينيها , واصحبت تبحث عنها في كل شخص تراه , سنوات عدة انقضت منذ اختفائه في خمسينيات القرن الماضي , عندما أرسل للدراسة في مصر مع عمومه وأبناء خالاته فقد كانوا جميعاً بسن متقاربة , ولظروف اليمن في تلك الفترة والجهل المخيم وعدم توافر المدارس فقد كانت أبناء العائلات الكبيرة توفد أبناءها للدراسة خارج اليمن على نفقتها الخاصة .
تزامنت فترة دراستهم مع قيام الثورة المصرية وما صاحبها من مظاهرات واعتصامات .
وفي ذات يوم وعلى اثر خلاف بينه وبين زوجة عمه خرج غضبان ولم يعد منذ ذلك الحين , بحثوا عنه في كل مكان ولم يجدوه , رجع الأولاد بعد انتهاء الدراسة خائبين ينقصهم واحد , وأمه لم تتمالك نفسها جراء الصدمة فقد وقعت المسكينة حبيسة المرض ولم تترك باباً إلا وطرقته حتى أنها لجأت للعرافين لإخبارها أين ولدها المفقود وهل هو عايش أم ميت , ولكن للأسف لم تستدل على شئ , فالبعض أفاد بأنه عايش ومأسور من الجن , وآخرون قالوا بأنه قد مات , ومنهم من قال لها بأنه عايش وسوف يظهر بعد موتك , مرت السنون وتزوج الأولاد الآخرين وألام تزداد حسرة على ابنها الوحيد , إلا أن ابنتها كانت دائماً ما تواسيها وتهدئ من روعها .
ماتت الأم بعد حوالي ثلاثون عام من اختفاء ابنها , وبقيت الأخت وحيدة يراودها الأمل بأن ترى أخاها في يوم ما , إلى أن جاها اتصال من خلود إحدى قريباتها كانت تحضر الدكتوراة في مصر , طلبت منها أن تأتي إليها فهناك خبر ينتظرها , حزمت أمرها وفي اقرب فرصة تحركت إلى مصر , لتلتقي بقريبتها التي حكت لها الحكاية وهي :
بأن الدكتور المشرف على رسالتها , وهو مصري , حينما علم بأنها من اليمن , سألها إن كانت تعرف شخص يدعى (.سالم عبدالله....) , وهذا الشخص هو احد الأولاد الذين كانوا يدرسون في مصر , وهو ايضاً قريبها , أجابته بأنها تعرفه , وحينما سألته عن سر سؤاله , لم يخفي عليها وحكي لها بأن هناك حلماً يأتيه في المنام وهو (أن امرأة ,نحيفة جميلة لها عينان واسعتان وشعر ناعم , تحته عن السؤال عن هذا الشخص وتخبره بأنه في اليمن , والبحث عنه وإعطاء الإمارة وهي الساعة ) ,وحينما اتصلت بقريبها المذكور في الحلم اخبرها عن الساعة التي يحتفظ بها لابن خالته المفقود , كما وان أوصاف المرأة التي راها في الحلم تنطبق على والدة الفتاة التي ُفقد أخاها , يا للهول لم تصدق المسكينة بأنها قد وجدت اخيراً أخاها.
وحينما سألوه ماذا الم به حين خروجه من البيت غضبان , لم يذكر شئ , ولكن من خلال البحث عرف بأن هناك شاحنة صدمته فقد على أثرها الذاكرة , أخده احد الخيرين ولم يكن لديه أولاد تبناه وهاجروا إلى بلد آخر, رجعوا بعدها مرة أخرى لمصر واستقروا فيها , إلا أن الشك انتاب الأخت لأنه يعتنق الديانة المسيحية وهم جميعاً مسلمين , هنا سكت الأخ لبرهة وهز رأسه قائلاً
لقد تيقنت الآن وعرفت سر كلمة ( لا اله إلا الله محمد رسول الله ) فقد كنت اسمعها دائماً في داخلي تتردد ولم اعرف السر إلا يومنا هذا , فأبي الذي تبناني كان مسيحي وبديهي أن يأخذني في دينه لا نني فقدت الذاكرة والحمد لله انه أحسن تربيتي وتعليمي جزاه الله ألف خير.
اخيراً انتهت مأساة أحلام وتوجت حياتها بأخيها الذي عاد بعد حين , وهذا لأنها لم تيأس في يوم ما من روح الله .
قصة حقيقية , ليست من وحي الخيال أتمنى أن أكون قد أتقنت حياكتها وسردها .

مع تقديري لكم
اليمامة 2012

الخميس، 16 فبراير 2012

يومية مواطن في ظل الثورة


يومية مواطن في ظل الثورة
(شعر حلمنتيشي .. بالمصري )

والله يا ناس أنا إنسان بسيط ....
.عايز أهيص عايز أعيش.
.ما ليش في السياسة ولعب الورق
أحب الطبيخ وأموت في المرق ....
.فتحت التلفاز على قناة سهيل ...شفت البلاوي وشفت الويل
طفلة بتبكي أباها القتيل ...دمعي سال وهميت بالعويل ..
.قلت أغير لقناة السعيدة ....يمكن ألاقي حاجة مفيدة ....
طلع خبر يسد النفس ..قطعوا لسان شاعر بالأمس
غيرت على عدن لايف شويه
شفت صور وكلام عا لقضية
أراضي منهوبة وطمس للهوية
قلت أنام وأريح راسي
صور المآسي ما فارقت خيالي   
قلت اخرج اشم شوية  هواء ....يمكن ألاقي فيه المتنفس والدواء
قررت أروح عا المنصورة ..بلاد الخير والمجورة
وانا جاي من بعيد لقيت الشارع مسدود بالحجارة
وطفل واقف بيده حجارة
قلت له يا بني ايه العبارة
قال لي دور ولا حاكسر لك السيارة
قلت يابني دي مش طريقة للتعبير
افتح الطريق خلي الناس تسير
ايه ذا  ! ايه  الي حصل ؟ بدل الحجارة امسك القلم
قال إحنا بنغلي من الألم
انتم مش حاسين بينا ...
قتلوا اخويا وابن عمي كمان
قلت في دي معك حق وأكثر كمان
غاندي كفل لشعبه حرية القول والبول كمان
وهم عايزينا نرجع زي زمان ....نسكت عا الظلم ونعيش في الظلام
قالت لي نفسي وانتَِ مالك .... امشي بعيد و خليك في حالك
أنت إنسان بسيط مالكش في السياسة ولعب الورق
رحت للشارع الثاني ....لقيت القمامة قدامي
غيرت لشارع  في حارة ضيقه  ....لقيت قمامة  مرمية وبحاله مزرية
وفوقها كمان عمود الإنارة  ......قلت لا ذا قمة النذالة

قلت أروح عا المعلا

بلاد الرقي والعلا
فيها هواء يشفي العليل
  ويفرح القلب الحزين
تهت في وسط الزحمة وضاع مني الدليل
الشارع خراب ودمار ومقفل بالبراميل

ووجوه غريبة تقطع الخمير من البيت
قالوا على رؤوسنا لو عديت
قلت لا ما بدهاش عن رأسي أنا ما بستغناش  
أنا دلوقتي راجع
وقلبي كله مواجع
عا وطن ضاع في وسط المعارك
وشباب تاه في كل المسالك
ومواطن من الهم هالك 
-رجعت للبيت وكأنك يا بو زيد ما غزيت
قلت اخذ لي حبة و أنام
واسكت خالص عن الكلام
وعلى الدنيا السلام
ذا أنا إنسان بسيط عايز أهيص عايز أعيش
ما ليش في السياسة ولعب  الورق .