السبت، 19 أبريل، 2014

لقاء

بلقياك تفتش ازهار خدودي وتتفتح عيناي على الحياة وتورد شفتاي وما ان ينتهي اللقاء يتجمد كل شئ, حتى يحين موعد آخر يتجدد فيه تدفق الحياة .


الأحد، 13 أبريل، 2014

السر



 السر

خرجت مسرعه لم تكترث للضجيج الذي يملا البيت والأصوات التي تسألت بتعجب ,إلى أين تذهبين لا يجوز خروجك من البيت هذا مخالف للشرع , تابعتها الأصوات وحاول البعض إيقافها ولكنها لم تلتفت لأحد .
بينما هي تلتهم الطريق تصاعدت أنفاسها ما بين شهيق وزفير ,حدثت نفسها لقد حانت اللحظة كي أتخلص من هذا السر الجاثم على صدري طيلة أربعين عام ,حان الوقت لإفراغ هذا الحمل من علي , ضاعفت من خطواتها وركضت مسرعه نحو الهدف المنشود وصلت في غضون دقائق قليلة , وجدت الباب مفتوحاً على مصراعيه يبدو أن هناك ساكناً جديداً قد التحق بالركب ,لم تعير أحداً أي انتباه ولم تلقي  السلام على احد , وجدت نفسها واقفة أمامه استجمعت أنفاسها وقوتها وبدأت في التهيؤ للكلام وما أن فتحت فاها حتى سيطر عليها الخوف والرهبة منه فلم تستطع البوح ,,,,, تلعثمت وخرج من داخلها صوتاً ضعيفاً متخاذل, قالت لقد جئت ,,,,جئت لزيارتك , وادرات ظهرها بسرعة هامه في الخروج دون أن تودعه وتقرأ على قبره ألفاتحه , خرجت تجرها رجليها وقد ازداد ثقل حملها أكثر من ذي قبل , مشت بتثاقل وترنح مؤنبه نفسها عن خذلانها لها وصلت إلى البيت بعد مضي وقت من الزمن ,فجاءها الجميع بنفس السؤال ما الذي أخرجك ,خروجك حرام مخالف للشر ع ألا تعلمين هذا ,سارت بين الجمع متجهه صوب غرفتها دخلت وأغلقت الباب عليها وارتمت على السرير,ولأول مرة شعرت بان السر الذي تحمله قد تضاعف أضعافاً مضاعفه وأصبح يجثم ا كثر فاكثر عليها حتى انكسر السرير التي تنام عليه سقطت وخرقت الأرض ,شعرت بأن هناك يداً تجرها نحو الأسفل أكثر فأكثر لتجد نفسها أمامه .
نظر إليها بثقة وتعالٍ , افتقدتني أليس كذلك ,لم يمر يوماً على رحيلي إلا وجئتني راكضه
هي : جئت فقط _ وهمت بالبوح ولكن كعادتها خافت _ فقط للزيارة
هو : ألا ترين بأنك لن تستطيعي العيش بدوني طويلاً
هي : لا ... لا تغتر كثيراً , مجيء _وهنا استجمعت شجاعتها ونطقت _ لأجل البوح   بسر يؤرقني حملته معي طيلة أربعين عام
هو : لم يبدي أي اكتراث لكلامها ,ألا ترين باني كنت زوجاً نادراً وانك محظوظة بالاقتران بي
هي : أربعين عاماً من الزواج عمراً ليس بالقليل  انقضى من حياتي و لم أعشه
هو : باستغراب لم تعيشيه !!!! ,لقد كان زواجنا ناجحاً والجميع يتحدث عن هذا النجاح , كنت زوجة فاضلة وصبورة كنتي كما أردتك أن تكوني دوماً
هي : اجل كنت كما أردتني أن أكون ,لاكما أود أن أكون
هو: ولكنك تزوجتني برغبتك  و حاربتي الدنيا لأجلي , ألا تذكرين هذا
هي : اجل أتذكر وما الذي أصبرني على ما أنا فيه إلا انك كنت من اختياري , وبماذا جازيتني بعد كل هذا الجهاد ,الم تغرس خنجرك المسموم وسلطانك وسلطتك الذكورية في قلبي لتفرغه تماماً من العاطفة .
هو : ولكنك تدركين جيداً بأنني قد أحببتك ولم انظر قط لأي امرأة  غيرك
هي : أنت لم تحببني قط ,قل ملكتني واعتبرتني ملكاً لك كأي شئ تمتلكه
هو : ولكنك كنتي سعيدة معي وراضية ,أليس كذلك ,الم تكوني سعيدة معي
هي : ياااااه سؤال تأخر كثيراً , لم أكن سوى آلة تقوم بواجبها اليومي ,تعمل دون إدراك أو إحساس
هو : وهذا هو المطلوب منك القيام بواجباتك !!!
هي : وماذا عني ؟
هو : ماذا عنك !!! لم افهم ما تقصدين
هي : ضحكت باستهزاء وهي تعقب ,تدري كنت في أحيان كثيرة أتمنى لو انك كنت زير نساء ,تشعل في داخلي نار الغيرة تثير عاطفتي وتجعلني أتحسس وأتعقب إثرك ربما  أحس حينها بأن هناك أنثى تسكنني تدفعني تحرضني تمنحني الحياة .
تذكر حينما كنت في بداية الثلاثينات  طلبت منك أن تخصص لنا وقت للتنزه والخروج , جاء ردك كالصاعقة متهماً إياي بأنني لست سوى في مرحلة الطيش لم أدرك بعد سني , بعدها عشت سني وتكيفت مع العمر الذي أعطيتني ,عشت شابه في أرذل العمر .
هو : لا يهم إن كنتي شابه أم عجوز لقد كنت مرتاح  بصحبتك
هي : ألا تلاحظ بأنك تتكلم بشكل انفرادي مع أن الحياة الزوجية مشاركة وجدانية وعاطفية ومسؤولية يتقاسمها الشريكان .
هو : هكذا هي ألزوجيه الصالحة تعيش لبيتها وزوجها ولم أكن مقصر معك أطلاقاً
هي : تبسمت ضاحكة من قوله , اعلم جيداً بأنك لم تكن كذلك مرتاح ولكنك أنت من أردت أن يتجسد دوري بهذا الشكل الآلي العقيم الذي حددته ورسمته مثلما ترغب , أربعين عاماً لم أكن أنا ولكنك مع الأسف كنت أنت , أربعين عاماً تفجرت بركان عاطفتي فيه  في أكثر من اتجاه ولكنها كانت تموت وتصبح جثة هامدة بين أحضانك .
هو: دعك من هذا الهراء ,أريدك زوجة لي في الآخرة كما كنتي في الدنيا
هي : ذكرتني يوم العزاء بعد صلاة المغرب طلبت أحداهن أن نتوجه للقبلة وقامت بإلقاء دعاء , لم أتذكر جيداً نصه غير أني حين سمعتها تدعي بأن يعوضك الله زوجاً خيراً من زوجك ,حينها صحت بصوت مسموع آميييين , حتى التفت الحضور إلي باستغراب ,
هو : ماسكاً يدها ابقي معي ,,,,أريدك أن تبقي معي لاااااا تذهبي
هي : لاااااا سأذهب لن أبقى مع الموتى ,يكفيني أربعين عاماً من الموت أريد أن أحيا ولو ليوم واحد
هو : ممسكاً يدها بشده ابقي ,,,,, أتخافين الموت ؟
هي : تسحب  يدها بقوة , لا أخافه لقد جربته أربعين عاماً ,وتصرخ بشدة  اتركني اترك يدي  دعني اذهب لن أبقى معك
استيقظت على طرق على الباب وصوت أحداهن تسأل , اانت بخير
أجابت : اجل ,,,اجل أنا بخير لا تقلقوا
عادت ترتيب سريرها وتوسدت سرها وحضنت ما تبقى من عمرها ...
                                           تمت بحمد الله