السبت، 24 ديسمبر، 2011

أنغام أبي لهب


أنغام أبي لهب

في يوم ما  سألني ابي عن دميتي وبقية اللعب 

أجبته بأنني قد  أخفيتها في صندوقٍ من الخشب

في حفرة عميقة  ردمتها بالأحجار والتراب

اهتديت لهذا بعد جهد وتعب

ينتابني الخوف  أن تطالها يدا أبي لهب

كما طالت أصدقائي وأبناء جلدتي بالنسب

أو يمتلكها أبنائه وبالقوة تغتصب

ودميتي الجميلة تصبح أجيرة في يوم عرسها تنتحب

يهتك بعرضها ويمسخ بفارسها ويُجر به من الذنب 

فنحن في بلدٍ تتسارع فيه الأشباح لإرضاء ابي لهب

وعبدة الشيطان تتراقص على السنة من اللهب

 على آيات من الذكر تمزجها بالأهازيج والطرب

على جثت الموتى على أنغام أبي لهب

الأحد، 18 ديسمبر، 2011

 
 
 
دعوني أحدثكم عن حبيبي

كان لي وطناً

وحضناً لا يتسع لغيري

وليلاً أسافر فيه بأحلامي

وسماءً احلق فيها بجناحي

في ليلة غاب فيها القمر



أهداني وردة حمراء

زرعتها في حديقة منزلي

فأنبتت وروداً

تحمل آلاف الأشواك

فذاك هو حبه

القلب الرقيق

القلب الرقيق

لم تستطع أن تفتح عينيها , مراراً حاولت وفشلت استدركت بقية حواسها لفهم ما يدور حولها, أنها تسمع صوت جهوري يقرأ القرآن , صوتاً تعرفه جيداً انه صوته , هو يصلي ويتضرع إلى الله ويدعي , يا الله أهي مريضة , سألت نفسها هذا السؤال ان زوجها يدعي الله ويتضرع بان يشفيها ويبكي !! انه يبكي لأجلها , معقول هذا !! لطالما ظنت بأنه قاسي القلب طيلة عشرين عاماً لم ترى دمعة واحدة تذرف من عينيه حتى في أقصى الظروف .
مرة أخرى حاولت أن تفتح عينيها , صاحت اااه , هرع إليها وبقلق سألها
حبيبتي ماذا يؤلمك ؟؟؟
أاستدعي الطبيب
كل شئ يدور حولها تركزت نظراتها على وجهه , تفرست في عينيه الضيقتين ونظرات الحيرة والقلق التي تحفهما
وتلك الخطوط التي رسمها الزمن , يا الله انه يحمل بين اضلاعة قلباً رقيقاً ندياً أندى من نسيم الصباح , ما هذه القسوة الظاهرة التي كانت تلازمه إذاً ؟
أجابته أين أنا , ماذا حصل لي
أجابها بحنان ممسكاً يدها لقد أغمي عليك يوم أمس , فأخدناك إلى المستشفى
لا تقلقي عزيزتي أنتِ بخير , لقد طمأننا الطبيب الفحوصات كلها سليمة
آه اذاً أنا في المستشفى
اجل عزيزتي ربما ستخرجين اليوم أو غداً
أغمضت عينيها مرة أخرى , وارتسمت على شفتيها ابتسامة .

ابكيك يا بوسالم


ابكيك يا بوسالم




أبكيك يا بو ســالم و أشــكيك حـــالي

وأذكُرك واحن لأيام الصبا والخوالي

يوم كُــنا شــباب والكــل يهواني

وقلت لي أنتِ سلوتي ورأسمالي

لأجــلك أبــيع النفــيس والــغالي

وصار المراد وتحققت أحلى الأماني

ومر الزمان وعشنا العمر في ثواني

واليوم عظمي وهن والشيب غزاني

ظهري تقوس وتســاقــطت أســناني

اة يا بو ســالم لو تــدري مـا أعاني

ادري انــك تــحت الــثرى ما تراني

وما قدر اشكي لغيرك هذا ضناي

ذي كُنت تظــُنه في شيبتي يرعاني

نسى العشرة ومن دون رحمة رماني

في دار المسنين وقـال هذا مــكــاني

عجـــوز وخــرفت وهـــذا جـزائي

اه منك يا ولــدي ومـن غدر ألزماني

ضيعت المروءة وشوهت أحلى المعاني

يا ليــت يابو سالم الموت جاني

قبل ما يجيك ولا بقيت بعدك ثواني