الثلاثاء، 14 يونيو، 2011

اللعبة

اللعبة


لَطَالَمَا تَبَاهَت أَمَام صَدِيْقَاتِهَا بِقُدْرَتِهَا الْخَارِقَة عَلَى جَذْب الْجَمِيْع وَبِالذَّات صَنَّف الْرِّجَال بِحَيْث يَصِيِرُوَا كَالْعَجِيْن بَيْن يَدَيْهَا , فَهِي تّمَّتِلَك كَافَّة مُقَوِّمَات الْسِّحْر ,الْجَمَال وَالْدَّلال وَلَا تَتَوَارَى عَن اسْتِخْدَام أَي شَئ كَي تُوَقِّع بِفَرِيُسَتِهَا مِن الْرِّجَال , وَكَان آَخِر ضَحَايَاهَا جَمَال , شَاب طَيِّب, رَقِيْق الْقَلْب لَفَت حَوْلَه شُبَّاكِهَا فارَدَتِه صَرِيْعَا, تَرَك زَوْجَتِه وَأَطْفَالُه وَهَام مَعَهَا فَقَد أُحِبُّهَا الْمِسْكِيْن حُبّا جَمّا , كَان لَا يَرْفُض لَهَا طَلَبَا بَدَّد كُل مَا يَمْلِك لِأَجْلِهَا .

كَعَادَتِهَا وَفِي كُل جَلْسَة مَع صَدِيْقَاتِهَا تَبْدَأ بِالْحَدِيْث عَن قُدُرَاتِهِا وَمُغَامَرَاتِهَا وَكَم صُرِعَت مِن الْرِّجَال فِي حِبَالِهَا , وَكُن جَمِيْعَا يَغبَطْنْهَا عَلَى زَوْجِهَا فَهُو يَسْمَع هَذَا وَلَا يُحَرِّك سَاكِن انَّه مُطِيْع وَوَدُوْد كَالْحَمْل لَا يَرْفُض لَهَا طَلَبَا , يُغْدِق عَلَيْهَا مِن الْأَشْيَاء مَا لَم يَتَصَوَّرُه عَقَل وَلَا مَنْطِق , وَبَيْنَمَا هِي تَتَبَاهَى وَتُشِير إِلَى حُب زَوْجَهَا لَهَا وَانْه لَا يُمْكِن أَن يُنْظَر لِامْرَأَة أُخْرَى غَيْرَهَا فَهُو أَسِيْر هَوَاهَا وَلَا وَاحِدَة سَوَّاهَا, دَخَلَت فِي رِهَان مَع أُحْدَى صَدِيْقَاتِهَا عَلَى أَن بِاسْتِطَاعَتِهَا أَن تُوَقِّع زَوْجَهَا فِي شُبَّاكِهَا , بَدَأَت الْصِّدِّيقَة تُحِيْك حِيْلَهَا لِلْإِيْقَاع بِه طَبْعَا بِالتَّنْسِيْق مَع الْزَّوْجَة فَتَارَة تَأْتِي لِلْبَيْت وَهِي غَيْر مَوْجُوْدَة , وَأُخْرَى تُرْسِل لَه رَسَائِل عَبْر الْمُوبَايِل شَيْئا فَشَيْئَا بَدَأ يَمِيْل لَهَا , وَتُوَاعْدَان خَارِج الْمَنْزِل , ثَار الْحَمْل الْوَدِيع وَكَشَّر عَن أَنْيَابِه فَلَم يَعُد بِتِلْك الْهُدُوء وَالْطَّاعَة أَعْلَن عَن رَغْبَتِه فِي الْطَّلَاق , ثَارَت الْزَّوْجَة وَبَكَت وَمِرَارَا حَاوَلْت أَن تُسْتَخْدَم أَسْلِحَتَهَا وَلَكِن لِلْأَسَف فَقَد انْتَهَت فَعَالِيَة تِلْك الْأَسْلِحَة .

ذَهَبَت إِلَى صَدِيْقَتِهَا تْتْرَجّاها وَتَسْتُجَدَيُّهَا بِأَن تَتَوَقَّف عَن الْلَّعِب, وَلِأَوَّل مَرَّة تِعْتِرِف بِخَسَارَتِهَا , نَظَرَت إِلَيْهَا بِتَحَد وَإِصْرَار وَهَزَّت رَأْسَهَا قَائِلَة لَقَد أَسْتَلذَّيت بِهَا سَأُوَاصِل الْلُّعْبَة .