الجمعة، 22 يوليو 2011

الرجل الشرقي




الرجل الشرقي





اعلم بأنك قد أدمنت حبي

كإدمانك القهوة العربية

وتتعاطاه كتعاطيك للسياسة

ولعب الورق على تلك الطاولة الخشبية

ومن وراء مكتبك وخلف نظارتك السوداء

تختلس النظر إلى مفاتن جسدي

وتكتب أشعار غزل بي

وفي خيالك ترسم لي صوراً عارية

كعري حقيقتك

وفي بلاد الغرب

تدعي الحضارة والتمدن

فتجالس النساء وتغازلن

وتشرب نخبهن

يا لهذه الأنفة المزعومة

أيها الرجل الشرقي

انظر إلي أنا هنا

المرأة العربية

أنا قهوتك ونكهتك التي أدمنتها

وشربتها حتى الثمالة

ألا يعجبك جسدي وكياني ؟؟

لماذا إذاًتجعلني انزف حتى القحط ؟؟

الخميس، 21 يوليو 2011

المرأة الشرقية






لا جلك حاربت مدناً باكملها
وتحديت نساء العالم اجمعها
انا لست ممن يجيدون فنون القتال
فأنا امراة عادية
احب ... اكرة ... اتزين
احلم احلاماً وردية
ولكن ...... حينما يتعلق الامر بمملكتي
استخدم كافة اسلحتي
الناعمة .... والخشنة
المسموحة ... والممنوعة
المرئية .... والمسموعة
فربما ارديك صريعاً بنظرة من عيني
واستخدم حيلاً تجعلك اسيري
واستدعي ملوك الجان لنجدتي
واتحول من قطة بريئة الى قطة برية
اخربش كل من يقترب من عرشي
ووحشاً كاسراً افترس  كل من حولي
فحذار يا حبيبي 
تلك هي طبيعة المرأة الشرقية

الأربعاء، 13 يوليو 2011

يكفيك التبرم

يكفيك التبرم

يا قلبي يكفيك هذا التبرم



تساهر الليل تحدث الأنجم



عن حب سره في القلب مكّتم



فما عاد الحب عيباً ولا محرم



قف على بابه وصارحه بالتكلم



وقل له انك أسيره والله يعلم



وانك مفتوناً بحبه بل ومتيم



وقدم له قلبــاً بالحب مفـــعم



فان رنا بطرفه وثغره بالتبسم



فهذا يقيناً على انه بك مغرم



وان اعرض لا تزد في التذلل



وصبراً جميلاً وابعد عن التضرم



فقد يطلب يوماً حبك ويعلن التندم


الاثنين، 11 يوليو 2011

اصفحي










اصفحي
احبك ..... ألا يغفر الحب خطاي
احبك .... وهل بعد الحب شفيع
قرار البقاء أو الرحيل قرارك
ولكن !!! أرجوك أن تتمهلين ... وتفكرين
لما لا تتريثين قليلاً
اجلسي على كرسيك الهزاز كما كنت تفعلين
تأملي المدفأة ..... ألا تذكرين
ألا يأخذاكِ الشوق والحنين
لتلك الليلة الباردة حينما كنت ِ ترتعدين
وكان حضني هو ما تطلبين
تعالي فلا زال حضني دافئاً
ضعي رأسك على صدري
ودعيني أداعب جدائل شعرك
واحكي لك حكاية بنت السلطان
وملوك الجان
فترتعدين ....وتخافين
وبحضني تلتصقين

القرار قرارك ...ولكن!! أرجوك أن تتمهلين
سأخرج قليلاً ... لأدعك تفكرين
وخلسة تسترقين
إلى خزينتك الحديدية وتخرجين
رسائلي إليك منذ سنين
اعلم بأنك ما زلت بها تحتفظين
وبين الفينة والفينة تقرئينها وتدونين
أحداثها إشعاراً وتنشدين
وحينما سألتك أن احرقها
غضبتي وكدتِ تثورين
وقلت ِ هذا تاريخي
كيف تريد أن يقتص جزء مني
لما لا تقرئينها الآن ... ألا تذكرك بشئ
ألا يأخذك شئ من الحنين

اعتذر فقد خانتني العبارات
وتفوهت ببعض التفاهات .... والسخافات
فقد نشأت رجلاً كباقي الرجال
تأخذنني قداسة الأنبياء
هرماً لا ينحني وينكسر لامرأة
ولكني مع هذا اعتذر .... فهل تصفحين
انظري إلى عيناي ... ماذا ترين ؟؟؟
ألا ترين قلبك ينبض فيهما !!!
إني أرى كل نساء العالم انصهرت فيك
وأنتِ ألا زلت ترينني كل الرجال
إذاً فالصفح ليس محال ...

الجمعة، 8 يوليو 2011

ضاع الوفاء

ضاع الوفاء
يا صاحبي ضاع الوفاء منك وتردت الأخلاق
الغدر هو لعبتك في كل الأوقات
غدرت بقلب حبك وأسكنك في الأعماق
في وسط عينه حطك وداخل الأحداق
وكنت تاج رأسه يُشبهك بالملاك
أهداك عمره وما جنى غير الأشواك
سقاك بيده الدواء وسقيته السم جرعات
سامحك كثير وطوى الصفحة مرات
وتعيد الكرة بغدرك وننتهي بالإخفاق
أنتَ  إنسان غادر بل وأفاق
كل المنافذ أغلقت ما بقى غير الفراق
الندم ما يفيد وعض الأصابع والإشفاق
زهور الحب جفت وما بقى فيها أوراق

الأحد، 3 يوليو 2011

فرحة العمر

فرحة العمر


أسدلت طرفها بحياء , حينما رأت نظرات الإعجاب التي تحفها , انتبهت لصوت أختها الصغرى قائلة:

ما شاء الله الفستان عليك جنان , تبدين كسندريلا


أطلقت الأم زغرودة طويلة صاحبتها دمعة فرت من عينها , وهي ترى كبرى بناتها صارت عروس ولم يتبقى سوى يومين وتنتقل إلى عش الزوجية وتغادر المنزل وتترك فراغاً لن يملاه أحداً من أخواتها , كيف لا وهي بكرها فقد كانت لصيقة بأمها وكاتمه لإسرارها كانتا تبدوان كصديقتين وليس كأم وابنتها .


قالت الأم محدثة بناتها : أمامنا اليوم أعمال كثيرة والوقت ضيق لم يتبقى سوى يومين على موعد الزفاف , تعالوا يا بنات لتساعدنني في تجهيز بعض الأشياء , وأنتِ _ موجهه كلامها للعروس _ يا سحر خذي قسط من الراحة ستأتي المخضبة بعد ساعتين من ألان .


انتهت المخضبة من نقش العروس مع صلاة العصر , وبقيت العروس في غرفتها , دخلت عليها الأم فرحة وقالت مبروك يا ابنتي لقد تم عقد قرانك على ماجد ألان في المسجد , اصبحتي امرأة مسؤولة على أسرة , لم تعودي تلك الفتاة الخالية من المسؤولية , الآن أصبح عليك مسؤولية زوج وبيت ومستقبلاً إنشاء الله أولاد يجب عليك أن تحافظين على بيتك وزوجك وتتعاملين بصبر وتعقل .


هزت سحر رأسها بحياء قائلة : اطمئني يا أمي سأفعل كل ما في وسعي للحفاظ على زوجي وبيتي لن أخيب ظنك أبداً


قبلتها الأم قائلة : عليا الذهاب الآن لتحضير ما تبقى من حفلة الغسل ليوم غد


استيقظت سحر صباح اليوم التالي على أصوات الرصاص , لم تسعها الدنيا من الفرح حيث كانت على يقين بان هذه الأصوات من بيت زوجها وحبيبها ماجد تباشير للزواج والذي لا يفصلها عنه سوى ثلاث منازل, ولكن طلقات الرصاص وما تبعها من طلقات رشاشات قد تزايدت بقوة مما تنبئ عن وجود أمر مريب , هرعت إلى أبيها وكان ظاهر علية الخوف وبدأت أصوات الهلع والخوف تتحرك في الشارع والناس مرعبون ولا يدرون ماذا حصل , سمعت أصوات المدافع من بعيد , وتحرك للطائرات.


جاءت التحذيرات للسكان بإخلاء مساكنهم نظراً لوجود مجاميع إرهابية في تلك الأحياء وسوف يقومون بالقصف العشوائي لتلك المنطقة , هرب السكان واخذوا معهم ما خف ثمنه وغلاء سعره , صاح أبو سحر محدثاً عائلته هيا بنا الجميع قد تركوا منازلهم .


خذوا معكم الأشياء الخفيفة والذهب واتركوا كل شئ .


هرعت سحر لغرفتها واحتضنت فستان الزفاف ضمته إلى صدرها , قائلة سأخذ معي فستاني ولا شئ سواه.


حاولت الأم أن تثنيها ولكنها لم تستطع .


هرب الأهالي وكانت وجهتهم إلى عدن, وأثناء ذلك تعرض البعض منهم لإصابات جراء الإطلاق العشوائي وكان ضمن هؤلاء ماجد حيث أصيب بطلق ناري في فخذه , نزف على أثرها كثيراً إلا انه تحمل الألم بقوة وواصل السير معهم , وعند وصولهم إلى عدن تم إدخال ماجد مستشفى عام لتلقي العلاج , وبقية الأسر البعض تم إسكانهم في المدارس , وآخرين من لهم أهل في عدن فضلوا الذهاب عند أهاليهم, ومن لدية القدرة المادية فضل استئجار منزل .


وكانت أسرة سحر وزوجها ماجد من ضمن الأسر اللاتي بقوا في المدارس .


أصرت سحر أن تبقى في المستشفى بجانب زوجها , ولكن الأم رفضت بشدة قائلة :


كيف ستبقين هنا يا بنتي في المستشفى


سحر : وما الفرق إن كنت في المستشفى أو المدرسة الأمر عندي سيان


الأم :ما الذي سيقوله الناس عنك وأسرة ماجد , انه لم يدخل بك بعد


سحر : ولكني زوجته يا أمي ,وواجبي أن أبقى بجانبه


الأم : ولكن يا بنتي ........ تقاطعها سحر قائلة :


الم تقولي بالأمس بأن عليا أن أتحمل المسؤولية , وان أقف مع زوجي واصبر .... كيف تريدين مني أن أتخلى عنه الآن وهو بهذه الحالة .


الأم : إذاً اعطني فستان الزفاف , لا داعي لان يبقى معك هنا في المستشفى


سحر : أسفه يا أمي ولكنه عزائي الوحيد , لم تستطع كبت حزنها تفر دمعة من عينيها وهي تقول غداً موعد زفافنا ....


ظلت سحر تلك الليلة إلى جانبه تخفف عنه الألم , ولم تدري المسكينة بأنها ستكون آخر ليله له في الدنيا , فقد شأت الأقدار أن يموت ماجد في اليوم التالي والذي صادف يوم زفافه

تنهار المسكينة , وتمزق الفستان وتصر إلا أن يكون كفناً له , يزف ماجد إلى قبره , وتبقى سحر تحمل بقايا أشلاء الثوب الممزق تنظر بعينيها الجملتين إلى المجهول وتبدو فتاة في حطام امرأة

الخميس، 23 يونيو 2011

البحر

البحر



لا ادري لماذا هرعت إليك ؟؟رغم كرهي لك ,ربما لأنني لا أثق بأحد لأحكي له ألمي لا يهم ما يهم هو أنني لجأت لك أنت بالذات, آه أيها البحر هل تعلم منذ متى كانت زيارتي لك الأخيرة طبعاً لا تدري! من أكون حتى تتذكرني , ولكني أتذكرك جيداً وذاك اليوم التعيس حينما كُنت في الثامنة من عمري انتظر بشوق أخي منصور . كنت وقتها ألاعبك و أتمرغ برمالك والأمواج تداعبني جيئة وذهاباً إلى المغيب تعبت من الانتظار فنمت على الشاطئ. لم ادري بنفسي إلا والشمس تداعب وجهي وتلفحه بأشعتها ولكن منصور لم يخرج منك , بكيت حينها وتوسلت إليك بان ترجعه إلي لكنك لم تنصت لي , ذهبت إلى تلك العُشة التي بناها منصور لعلي أجده هناك , وللأسف لم أجده ظللت ابكي وأتضرع إليك بان تعيده ولم تفعل , حينها مر بي احدهم حاول يهدأني ويتفهم ما أصابني فأعلمته بقصتي معك أخذني إلى بيته وكان رجلاً تقياً وميسور الحال. أشعر خفر السواحل بالبحث عن منصور , وبعد ثلاث أيام لفظته بكل قسوة في الناحية الأخرى من الشاطئ , هل تعلم أيها البحر ماذا كان منصور بالنسبة إلي انه كل أهلي هو أمي وأبي وإخوتي .
ماتت أمي كمداً بسبب إدمان أبي على المخدرات والقات , فلم نلقى من يهتم بنا ,ومما زاد الطين بله أن أبونا تنصل من المسؤولية التي عليه و رمانا في الشارع دون رحمة لأجل أن نتحمل مسؤولية أنفسنا حسب قوله, كان منصور حينها في الخامسة عشرة من عمرة وأنا في الخامسة تشردنا في الشوارع عملنا بكل شئ بما فيها التسول , إلى أن اهتدينا إلى العمل عند صاحب بقاله اظهر تعاطفه معنا ولم ندري ما وراء القصد , في ذات ليلة لمحه منصور وهو يحاول التحرش بي فجن جنونه وأوسعه ضرباً وأخذني وقرر بعدها أن يهجر المنطقة إلى أخرى. وسافرنا إلى هذه المنطقة الساحلية, اشتغل أخي بصيد الأسماك إلى أن جاء اليوم الذي التهمته ولم ترجعه لليابسة مرة أخرى , ها أنا اليوم في الخامسة والعشرين من عمري , ولكني لا زلت أتذكر هذه الحادثة وكأنها اليوم لقد عشت عمري كله افتقده واحن إليه .بعدما أخذني الرجل الطيب لديه , سألني عن اسم والدي لم أجيبه رغم علمي به , اضطر أن ينسبني إليه بالتبني ,ورباني مع أولادة وكان حسن الطباع تقي أحسن تربيتي وتعليمي إلى أن أكملت المرحلة الجامعية. وها أنا الآن اعمل موظف في إحدى الشركات الرائدة , دعني أكمل لك الحكاية من قبل حوالي شهر مات أبي بالتبني اسودت الدنيا في وجهي ,وبرحيله فقدت حضناً دافئاً لطالما احتواني وخفف ألآمي , وقبل وفاته أوصى أن يعطى لي جزء من التركة وفعلاً نفذ الأولاد (إخواني ) وصية والدهم , إلا أنهم طلبوا مني الرحيل وان اترك البيت.
لقد تحررت من كل شئ يربطني بوالدي الحقيقي , الآن ليس ثمة رابط بيننا حتى الاسم , إلا أنني لا اخفي عليك القول ينتابني الحنين إليه من وقت لآخر , كما أنني أصبحت افتقد للسلام الداخلي مع نفسي , ربما أسامحه في يوم ما كما سامحتك وأعود للبحث عنه , الزمن كفيل بمداواة جروحي .
هل علمت الآن لماذا لجأت إليك .