الأحد، 18 ديسمبر 2011

القلب الرقيق

القلب الرقيق

لم تستطع أن تفتح عينيها , مراراً حاولت وفشلت استدركت بقية حواسها لفهم ما يدور حولها, أنها تسمع صوت جهوري يقرأ القرآن , صوتاً تعرفه جيداً انه صوته , هو يصلي ويتضرع إلى الله ويدعي , يا الله أهي مريضة , سألت نفسها هذا السؤال ان زوجها يدعي الله ويتضرع بان يشفيها ويبكي !! انه يبكي لأجلها , معقول هذا !! لطالما ظنت بأنه قاسي القلب طيلة عشرين عاماً لم ترى دمعة واحدة تذرف من عينيه حتى في أقصى الظروف .
مرة أخرى حاولت أن تفتح عينيها , صاحت اااه , هرع إليها وبقلق سألها
حبيبتي ماذا يؤلمك ؟؟؟
أاستدعي الطبيب
كل شئ يدور حولها تركزت نظراتها على وجهه , تفرست في عينيه الضيقتين ونظرات الحيرة والقلق التي تحفهما
وتلك الخطوط التي رسمها الزمن , يا الله انه يحمل بين اضلاعة قلباً رقيقاً ندياً أندى من نسيم الصباح , ما هذه القسوة الظاهرة التي كانت تلازمه إذاً ؟
أجابته أين أنا , ماذا حصل لي
أجابها بحنان ممسكاً يدها لقد أغمي عليك يوم أمس , فأخدناك إلى المستشفى
لا تقلقي عزيزتي أنتِ بخير , لقد طمأننا الطبيب الفحوصات كلها سليمة
آه اذاً أنا في المستشفى
اجل عزيزتي ربما ستخرجين اليوم أو غداً
أغمضت عينيها مرة أخرى , وارتسمت على شفتيها ابتسامة .

ابكيك يا بوسالم


ابكيك يا بوسالم




أبكيك يا بو ســالم و أشــكيك حـــالي

وأذكُرك واحن لأيام الصبا والخوالي

يوم كُــنا شــباب والكــل يهواني

وقلت لي أنتِ سلوتي ورأسمالي

لأجــلك أبــيع النفــيس والــغالي

وصار المراد وتحققت أحلى الأماني

ومر الزمان وعشنا العمر في ثواني

واليوم عظمي وهن والشيب غزاني

ظهري تقوس وتســاقــطت أســناني

اة يا بو ســالم لو تــدري مـا أعاني

ادري انــك تــحت الــثرى ما تراني

وما قدر اشكي لغيرك هذا ضناي

ذي كُنت تظــُنه في شيبتي يرعاني

نسى العشرة ومن دون رحمة رماني

في دار المسنين وقـال هذا مــكــاني

عجـــوز وخــرفت وهـــذا جـزائي

اه منك يا ولــدي ومـن غدر ألزماني

ضيعت المروءة وشوهت أحلى المعاني

يا ليــت يابو سالم الموت جاني

قبل ما يجيك ولا بقيت بعدك ثواني

الجمعة، 9 ديسمبر 2011

يومية مواطن في ظل الثورة

يومية مواطن في ظل الثورة
(حلمنتيشي ... بقلمي )

والله يا ناس أنا إنسان بسيط ....
.عايز أهيص عايز أعيش.
... .ما ليش في السياسة ولعب الورق
أحب الطبيخ وأموت في المرق ....
.فتحت التلفاز على قناة سهيل ...شفت البلاوي وشفت الويل
طفلة بتبكي أباها القتيل ...دمعي سال وهميت بالعويل ..
.قلت أغير لقناة السعيدة ....يمكن ألاقي حاجة مفيدة ....
طلع خبر يسد النفس ..قطعوا لسان شاعر بالأمس
غيرت على عدن لايف شويه
شفت صور وكلام عا لقضية
أراضي منهوبة وطمس للهوية
قلت أنام وأريح راسي
صور المآسي ما فارقت خيالي
قلت اخرج اشم شوية هواء ....يمكن ألاقي فيه المتنفس والدواء
قررت أروح عا المنصورة ..بلاد الخير والمجورة
وانا جاي من بعيد لقيت الشارع مسدود بالحجارة
وطفل واقف بيده حجارة
قلت له يا بني ايه الحكاية؟
قال لي دور ولا حاكسر لك السيارة
قلت يابني دي مش طريقة للتعبير
افتح الطريق خلي الناس تسير
ايه ذا ! ايه الي حصل ؟ بدل الحجارة امسك القلم
قال إحنا بنغلي من الألم
انتم مش حاسين بينا ...
قتلوا اخويا وابن عمي كمان
قلت في دي معك حق وأكثر كمان
غاندي كفل لشعبه حرية القول والبول كمان
وهم عايزينا نرجع زي زمان ....نسكت عا الظلم ونعيش في الظلام
قالت لي نفسي وانتَ مالك .... امشي بعيد و خليك في حالك
أنت إنسان بسيط مالكش في السياسة ولعب الورق
رحت للشارع الثاني ....لقيت القمامة قدامي
غيرت لشارع في حارة ضيقه ....لقيت قمامة مرمية وبحاله مزرية
وفوقها كمان عمود الإنارة ......قلت لا ذا قمة النذالة
رجعت للبيت وكأنك يا بو زيد ما غزيت
قلت اخذ لي حبة و أنام
واسكت خالص عن الكلام
وعلى الدنيا السلام
ذا أنا إنسان بسيط عايز أهيص عايز أعيش
ما ليش في السياسة ولعب الورق .

السبت، 19 نوفمبر 2011

الهوى

الهوى


أقول وقد بلغ بي الهوى 

وصرت له ناسكاً مُتعبدا


يا منية النفس كفي عن النوى 
وارحمي سليل قوم عزيزاً مُعتدا


أدمى الفراق قلبه واضناه الكرى 
وُكسر عوده وقد كان شامخاً مُمتدا

ترجل عن فرسه ونوى  
الوقوف على بابك مُستنجدا


يطلب الحب ويتلو آيات الرضى 
وللشهادة والفداء مُستعدا

بات حديث قومه في الصبح والدجى 
يساءلون ما به أضحى عليلاً مُهتدا

يُداونه بالتمائم والرقى  
وعلته في هجر الحبيب المُتعمدا

ما دروا أن القلوب إذا هوت أصابها العمى 
وأضحى العقل عنها مُتمردا

و من يشهر سيفه في وجه الهوى 
يعيش كالأنعام لا يستلذا

 وان الحياة بلا هوى ً 
كالموت لا تُستردا 

السبت، 22 أكتوبر 2011

مليت من خلي

مليت من خلي

مليت من خلي ما يراعي الود والمحبة

وان جيت أعاتبة يشمخ ويلوي برأسه

وكل ما نصحته يزيد في الجفا والملامة

وأنا ذوب صابر وأتحمل بس يا خسارة

العتاب واللوم له يزيد الطين بلة

يكابر وهو الغلطان وذا طباعه

ضاق صدري و صبري بلغ حده

بعد ما كان كالبحر في اتساعه

ضيع كل شئ وأصبح اليوم وحده

ومثل حبي ما يلقى ابد مثله

يا صاحبي الحب بالعناد معناه النهاية

لا تحسب إني بأرضي بالهوان والمذلة

روح في طريقك وأنا لي طريق السلامة

ودي صاحب يقدر معنى الحب والصداقة

يتفهم ويراعي المودة وحدود العلاقة

الحب ذا ورده تنمو وتترعرع بالمودة

وبكأس الحب نرويها قطرة بقطرة

الأحد، 25 سبتمبر 2011

الطموح القاتل

الطموح القاتل


نظرت كاملة إلى أمها ورمقتها بابتسامة وهي تستعرض شريط الذكريات , ألا تذكرين يا أمي حينما كنت تهدهديني لأنام وتغنين لي .

الأم : اجل يا بنتي لازلت أتذكر هذا وكأنة اليوم .
كاملة : كنت حينها تغنين لي :
كاملة.. كاملة وما الكمال إلا لله
إلا بنتي كاملة قد زانها الحسن و الحلى
يحفظها ربي من كل عين حاسدة

وقد زرعت فيني الثقة بالنفس وحب الذات , فما أنا فيه بفضلك
الأم : اجل يا بنتي فأنتِ كاملة في كل شئ
كاملة : لقد كنتُ متميزة ومتفوقة فكنت الأولى دائماً , أحظى بحب مدرسيني ولا اسمح لأحد أن يأخذ مكاني , وها أنا اليوم رئيسة قسم رغم أنة لم يمر سوى عامين على تخرجي من الجامعة .
ثم ارتسمت على وجهها نظرة عابسة .
الأم : ماذا هنالك يا بنتي
كاملة : لاشئ يا أمي , ولكني اطمح بان أصبح مديرادارة لا بل مدير عام , وهذا من حقي , ولكن هناك من يقف حجر عثرة في طريقي .
الأم : من يا بنتي
كاملة : إنها أشواق , تخرجت قبلي بعامين وهي متفانية في عملها .
الأم : أنتِ قادرة على إزاحتها من طريقك .
كاملة : سأعمل قصار جهدي لأحظى بالأولية كما كنت في السابق .

مكتب كاملة


بعد أسبوع



رمت كاملة الورقة بغضب من على مكتبها إلى الأرض , التقطها الفراش ولكنه لم يجرؤ على سؤالها, قائلاً
تفضلي يا أستاذة لقد وقعت منك هذه الورقة .
كاملة : دعها على المكتب .
في تلك اللحظة دخلت جميلة المكتب بوجهها البشوش
جميلة : صباح الورد كاملة
كيف الحال
كاملة : بخير , وأنتِ
جميلة : الحمد لله , ما الجديد
كاملة : قرار تعيين أشواق مدير مالي وإداري
جميلة : لا..... مبروك , استحقته بجداره
كاملة :تهز رأسها نعم تستحقه
ما رأيك نطلع نبارك لها الآن قبل الآخرين

مكتب أشواق

,
تدق كاملة الباب بخفة وهي ترسم الضحكة على شفتيها
قائلة : ألف ألف مبروك الترقية والله انك تستحقينها , وسلمت عليها بالقبل
ولحقتها بالدور جميلة وهي تبتسم فرحة وقالت نريد حفلة بهذه المناسبة
ضحكت أشواق وقالت حفلة لم أفكر بهذا تعرفين العمل يأخذ كل وقتي ولم اعد ألقى حتى وقت للراحة .
هنا صاحت جميلة وقالت أنا عليا اجلب التورتة ونوزعها على الموظفين في العمل
رجعت كاملة المكتب , ورفعت سماعة التلفون تحدث أمها
أمي : انجديني
الأم : خير يا بنتي , ماذا حدث؟؟؟
كاملة : لست بخير , لقد فوجئت اليوم بقرار تعيين أشواق مدير للدائرة المالية , هذه المرأة لا أطيقها إنها عقبة في طريقي لن أترقى في وظيفتي طالما هي موجودة
الأم : ولكن يا بنتي هي لها وضع آخر غير وضعك , وأنتِ رئيسة قسم .
كاملة : اجل يا أمي ولكني تحت مسؤوليتها وفي نطاق دائرتها , بماذا تمتاز عني ؟ حتى تحظى
بكل هذا , نحن نمتلك نفس المؤهل العلمي , صحيح أنها أقدم مني بعامين , ولكن لأيهم .
الأم : عليك بالمدير يا بنتي , حاولي تستميليه لصفك
كاملة : اجل سأحاول فانا املك كل المقومات التي تمكنني من هذا .
الأم : ها ها الم اسميك كاملة ؟

مكتب أشواق


أشواق : كاملة لم تحضري التقرير الشهري عن الانجاز , مرت خمسة أيام من الشهر اللاحق .
كاملة : لا زالوا يطابقون النتائج , متى ما انتهوا احضره
أشواق : متى بالضبط
كاملة : متى ما انتهوا , وتغلق الخط .


مكتب المدير


كاملة : بابتسامة , صباح الخير
المدير : صباح الفل , كيف حالك
كاملة : متضايقة قليل
المدير : خير ماذا هنالك ؟
كاملة : لا تقلق يا مدير بعدين أقول لك , بس حبيت ا صبح عليك
المدير : في شئ بخصوص العمل ؟؟
كاملة : تذرف الدموع وتجيب اجل يا مدير , من يوم ما تعينت أشواق مدير للدائرة وهي تحاول فرض سيطرتها عليا وجبروتها وتتعامل معي بكبر , ودائماً ما تحاول تستفزني بأوامرها , قبل قليل صاحت وأغلقت الخط في وجهي , يرضيك هذا .
المدير : لا ما يرضيني , حاولي تجاريها في الأمر وأنا عند أي فرصة سوف أتخلص منها .
كاملة : مبتسمة , أكيد يا مدير أثق فيك
المدير: من العين دي قبل دي , المهم ما أرى دموعك الغالية عليا مرة ثانية .
كاملة : تسلم لي يا مدير
المدير : العمر كله
بدأت كاملة تحيك المؤامرات ضد أشواق , وأصبحت الدائرة في حلبة من المشاكل اليومية والاحتكاكات ,والمدير يقف موقف المتفرج , مما اضطر بأشواق أن تبحث عن عمل آخر وفعلاً عثرت على عمل آخر و بظروف أحسن ومميزات وراتب اكبر , ولم تتردد في تقديم استقالتها من الشركة .
مكتب المدير
المدير: ضاحكاً , وعدتك ونفدت وعدي ما رأيك فيني ؟
كاملة : بابتسامة من مثلك قليل .
المدير : اليوم سوف اصدر قرار تعينك مديراً للدائرة .
كاملة : ياه.... اخيرأً
المدير: صنعاء ما ابتنت بيوم .
كاملة : ألف شكر يا مدير نخدمك بالأفراح إنشاء الله .
المدير : أكيد
كاملة : أكيد يا مدير ولا بارد لك أي طلب .
المدير :يدق صدره ونحن ما بننسى أتعابك
مكتب كاملة
أمي : أخيرا سأحقق طموحي
الأم : انتبهي يا بنتي , خليك مع المدير لا تزعليه منك ابداً.
كاملة : أكيد يا أمي اطمئني

تتسلم كاملة عمل دائرة لم تفهم فيها كثيراً , ويبدأ المدير العام في استغلالها بالتوقيع على مشتريات وصفقات مبالغ فيها , وتفوح اثر السرقة في الشركة , ويعرض المحاسب القانوني تحفظه على نتائج الحسابات الختامية للشركة , ويحال الملف للنيابة

مكتب النيابة


وكيل النيابة : كاملة ما رأيك في التهمة ألموجهه إليك
كاملة : أنا لم افعل شئ
وكيل النيابة: أليس هذا هو توقيعك
كاملة : لا لالالالا ,بصوت خافت ايوة
أنا لم افعل شئ ,لم افعل المدير هو من فعل
وكيل النيابة : أنتما الاثنان متهمان
كاملة : لالالالالالالالالا
لست مذنبة إنها أمي ...أمي
لا لا ... انه الطموح ......... انه الطموح

اتمنى ان تنال استحسانكم
اليمامة 2011

الاثنين، 8 أغسطس 2011

رسالة من المنفى







رسالة من المنفى

شكراً لك خرجت َ بدون ضوضاء أو إثارة
أنهيتَ فصول الحب وبيدي أسدلت الستارة

كباقي الرجال أنتَ إن اختلفت عنهم فانك أحقرهم
غصب عني صدرت مني تنهيدة
وتفجرت نافورة من عيني
وأنا اقرأ رسالتك
حبيبتي اشتقت إليك
إلى بريق عينيك
إلى ُسكر شفتيك
ورقة همسك
لما لا تسألين كسابق عهدك
لا ادري بماذا أجيب
وكيف أفسر ما لم يتم تفسيره
اهو بهذه الغباوة
أم على عينية غشاوة
دعني ابحث عن مفردات
عن معاني توضيحية
لا لا لست مجبرة على التوضيح
فالمسافة قد أصبحت كبيرة ...كبيرة
ككبر البحر
واتساع السماء

اكتب إليك .... من المنفى
اجل المنفى
منذ سنوات  لا ادري كيف رست سفينتي بمينائك
وكيف أحاط بي مائك
فأخذتني دوامة حبك
إلى الأعماق
اليوم انتهى كل شئ
لا أتذكرك إلا نادراً
لم تعد تعني لي شيئاً
عجباً
كيف ذاك الحب أضحى خبراً
كيف ....كيف
ما الذي حررني منك
كيف مزقت خيوط شباكك
لا ادري
اخترت المنفى
وساعدتني أنتَ
وجدتني فجأة  خارج أسوار قلبك منفية
لا تقل لا .... ادري انك تقولها مجاملة
ألا ترى أن قهوتنا لا طعم لها
وتأريخنا أصبح ماضٍ
ومشاعرنا عادية
ورسائلنا تحمل الصفة الرسمية
لقد أغلقت بريدي الالكتروني
وموبايلي
وأغلقت دونهما قلبي
هارون الرشيد قد تجد كثيراً من النساء حولك
وأنا كذلك يمكنني إيجاد كثير من الرجال
ولكنك لن تجد امرأة تشبهني
تلك هي ميزتنا نحن النساء
لا تتكرر بصماتنا
وننحتها فيكم لتتلذذون بها
بينما انتم تحفرون فينا الجروح لنتندم عليها